نشوان بن سعيد الحميري

2787

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

والزُّرَق : العمى ، وعليه يُفسر قوله تعالى : وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً « 1 » : أي عمياً ، وقيل : متغيرة ألوانهم . قال ابن السكيت : سيف أزرق بيِّنُ الزَّرَق : إِذا كان شديد الصفاء ، وكذلك النصل . ويقال : ماء أزرق : أي صاف . م [ زَرِم ] الدمعُ والبول زَرَماً : إِذا انقطعا ، وكذلك كل شيء . والزَّرِمُ : البخيل . وزَرِمَ الكلب : إِذا يبس نَجْوُهُ في دُبُرِه . * * * الزيادة الإِفعال ف [ الإِزْرَاف ] : أَزْرَفَ في المشي : أي أسرع « 2 » ، هذا قول الخليل . وغيرُهُ يقول : بتقديم الراء . م [ الإِزْرَام ] : أَزْرَمَ بولَهُ : إِذا قطعه ، وفي الحديث « 3 » : « بال الحسن بن علي في حجر النبي عليه السلام ، فأُخِذَ منه فقال : لا تزرموا ابني » أي لا تقطعوا عليه بوله .

--> ( 1 ) سورة طه : 20 / 102 : يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً وانظر فتح القدير : ( 3 / 373 ) . ( 2 ) ديوان الأدب : ( 2 / 315 ) . ( 3 ) هو من حديث أنس أخرجه مسلم في الطهارة ، باب : وجوب غسل البول . . . ، رقم ( 284 ) والنسائي في الطهارة ، باب : ترك التوقيت في الماء ( 1 / 48 ) وأحمد في مسنده ( 3 / 191 و 236 ) أن أعرابيّاً بال في المسجد فوثب عليه بعض القوم فقال ( صلى اللّه عليه وسلم ) : « لا تُزْرِمُوه » ؛ والحديث في النهاية : ( 2 / 301 ) ؛ وهو بلفظه في غريب الحديث : ( 1 / 70 ) والفائق : ( 2 / 107 ) .